ملاحقة الهيئات التي تقوم بتقديم شهادة معادلة الخبرات بعتبارها هيئات نصب و احتيال

ملاحقة الهيئات التي تقوم بتقديم شهادة معادلة الخبرات بعتبارها هيئات نصب و احتيال
Prosecuting institutions that offer certificates of "equivalent experience"
قامت عدة جهات أمنية دولية بملاحقة العديد من جماعات النصابين المحترفين الذين قاموا بعمل عدة مواقع على شبكة الانترنت و التحدث متخفيين تحت اسماء هيئات تعليمية وهمية لنشر و الإعلان عن سلعة مزيفة يقومون بالإتجار بها و بيعها للعديد من الشباب و العاملين و الدارسين ألا و هي الحصول على شهادات تمنح درجات علمية بنظام معادلة الخبرة.

 

و التي قد تم إثبات كونها غير قانونية و ليست نظامية و لا يتم الاعتراف بها لا من خلال الجامعات المعتمدة و المعترف بها ، و لا من خلال منظمات العمل و التوظيف التي ترفضها بشكل قطعي إعتماداً على نشرات التحذير الأمنية التي تصلهم بشكل دوري لقائمة الشهادات المحظورة. و قد تم التوضيح أيضاً بأنه يتم الآن ملاحقة هؤلاء النصابين ليتم تحويلهم إلى المحاكم الدولية بتهمة النصب و الاحتيال و ذلك بغرض معاقبتهم على جريمة النصب و الاحتيال و التزوير و ذلك لتخليص العالم من أمثالهم المحتالين الذين يلعبون بأحلام و طموحات الشباب و يشترون أموالهم بأوراق مزيفة يتم بيعها من خلال دكاكين طباعة الشهادات تلك.

 


و أحب التنويه للطامحين من الشباب الدارسين و العاملين؛ أنه بالعمل و الكد ترقى الأمم، شعاراً من قول مأثور تبنته المجتمعات لبناء حضاراتها و المحافظة على بقائها لأطول فترة زمنية ممكنة، و في أيامنا هذه ترجم هذا القول من خلال التطور العلمي الذي يحافظ على مسيرة الشعوب، و للوصول إلى التطور العلمي المناسب يجب تطبيق العلوم على المجتمعات لتنعكس طرداً بنتائج إيجابية، الأمر الذي دعا لحاجة انشاء جامعات و كليات تقوم بتدريس المناهج العلمية التي وضعت من قبل المختصين، و وضعت المناهج التعليمية القابلة للتطبيق من خلال الأفراد بتعليمهم الخبرات اللازمة ضمن البرامج العلمية، و لمعرفة قدرة الأفراد يتم اخضاعهم لاختبارات علمية للتأكد من قوة الخبرات المكتسبة و منحهم شهادات تدل على ملائمة خبراتهم لمتطلبات المجتمعات في التطور مثل شهادات الزمالة و شهادات الخبراء و المستشارين، و في هذه الاثناء برزت مواقع خاصة لجامعات وهمية و غير معروفة تريد مواكبة مسيرة الجامعات الحقيقية، غايتها المردود المادي و استغلال الإقبال على التعليم بتزييف مناهج علمية وشهادات لتحقيق الربح المرجو، فكان نظام معادلة الخبرات أو شهادة معادلة بالخبرات أحد و سائل الاحتيال من خلال القيام بمعادلة الخبرات المكتسبة ببرامج علمية وهمية يتم من خلالها منح شهادات، فإن نظرنا قليلاً في هذه النظرية لوجدنا التناقض الغريب فيها الذي يقول اكسب خبرات بممارسة أعمال ثم عادلها لتأخذ شهادة توصف بأنها علمية، فلو تم تحكيم المنطق في هذا المبدأ لوقف عاجزاً أمام محاولة فهم المبدأ لعدة أسباب من أهمها البحث العلمي يطبق على البرامج العلمية و المناهج التدريسية لتنعكس بدورها على الخبرات المكتسبة، فكيف لنقيض هذا الأساس أن يكون منهاجاً علمياً!؟ فالعلم موضوعي و يعتمد على المنطق السليم و الفطرة و لا يمكن أن يعتمد على العشوائية في اسسه.

 

و كذلك تفاوت الخبرات المكتسبة من خلال الحياة اليومية بين الأفراد يؤدي إلى تفاوت في المدارك العقلية التي تعتمد في طريقة عملها على الخبرات المكتسبة من العلوم و من ثم تطبق على العمل، فلو تم عكس هذا القول لخرجنا عن التفكير المنطقي و دخلنا دوامة لا يمكن معرفة حيثياتها، فكيف للعقل أن يدرك الجدوى من عمل ما من دون وجود مرجعية علمية تبين الفرق بين الخيارات المتاحة.


فكان للجامعات دور من خلال ما سبق في تبيان حقيقة هذه الشهادات الوهمية التي ليس لها أساس علمي منطقي، و حذرت بعدم الانجراف وراء هذه الأقوال التي تؤدي إلى الاستغلال المادي تحت مسمى العلم.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

صفحة Google Plus